آنا ماكنيرني كيزيريان

استشارية تعليمية
   普通话 English
Anna McNerney Kizirian
توصيات الخدمات التدريس والاستشارة نبذة مختصرة
الأخبار والتقارير

هل دبي محورا تعليميا؟

يعد هذا موضوعا شيقا ويسعدني مناقشته معكم.

فمن الضروري بادئ ذي بدء أن نضع تعريفا للمحور التعليمي, إذ لا يوجد تعريف واضح لهذا المصطلح, ولكن من المفهوم عامة أن المحور التعليمي هو حين يتوفر عدد كبير من المؤسسات التعليمية رفيعة المستوي والذي بدوره يغطي عدداً لا بأس به من التخصصات التعليمية.

 

وقد يكون المحور التعليمي محلياً أو إقليمياً أو عالمياً.

 

ومع الزيادة الظاهرة في عدد المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة المتميزة في العشر سنوات الماضية تقريبا أصبحت دبي محورا تعليمياً.

 

  وقد خلق النمو الاقتصادي المتفاقم لدبي وأعقبه ازدياد تعداد السكان المحليين والمغتربين احتياجا لمؤسسات تعليمية رفيعة المستوي الأمر الذي قوبل باستثمارات كبيرة قدمها القطاعين الحكومي والخاص. فلدينا العديد من الأمثلة, ولكن دعنا نذكر كأمثلة الجامعة الأمريكية في دبي, وجامعة ولونغونغ, و الجامعة الكندية بدبي, و كلية دبي للطيران, و كلية دبي للإدارة الحكومية ناهيك عن حرم الكليات الوطنية القائمة مثل: جامعة زايد و وكليات التقنية العليا وما إلى ذلك.. وكذلك فقد افتتحت العديد من المؤسسات التعليمية العالمية فروعا لها في دبي. ومما لا شك فيه أن القرار الأخير بنقل جميع الجامعات الخاصة العاملة حالياً  في قرية دبي للمعرفة إلى مدينة دبي الأكاديمية  العالمية وهو الغرض الذي بنيت من أجله، الأمر الذي سيعزز من كون دبي محورا تعليمياً. 

 

وهذا النمو كان مفيدا جدا للطلاب المحليين حيث وفر لهم الفرصة لمتابعة تعليمهم العالي في دبي بدلا من السفر للخارج لهذا الغرض. كما كان مفيدا أيضا لاقتصاد دبي حيث وفر ملايين الدراهم التي كانت ستصرف في الخارج علي التعليم العالي.

 

وقد ساعد لطف الجو العام لدبي وأمانها وفرصها الاقتصادية التي تقدمها للخريجين، و مرافق الترفيه وتوفر التواصل الجيد ومرافق الاتصالات الممتازة علي تشجيع الطلاب من الدول الإقليمية لالتماس التعليم العالي في دبي أيضا. كما دفع الطلاب المغتربين المقيمين هنا لاختيار مواصلة تعليمهم العالي في دبي. فالعديد من الطلاب من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة و دول الشرق الأوسط التحقوا بجامعات دبي. لذا فإن دبي في طريقها لتصبح محورا تعليميا إقليميا.

 

 وطبقا لتقرير حديث من اليونيسكو, فهناك قرابة الثلاثة ملايين طالب وافد في مرحلة التعليم العالي في العالم. إذ أورد تقرير خدمات التعليم في العالم (WES)بأن نسبة الطلاب الوافدين إلى الولايات المتحدة و المملكة المتحدة و استراليا بلغ 40%. وألمانيا وفرنسا 8% لكل منهما, واليابان 4.2% , وسنغافورة 3.2%, و الصين بنسبة 1.2% وروسيا بنسبة أصغر من ذلك. ومن المهم ملاحظة أن عدد الطلاب الوافدين دوليا قد ازداد بنسبة 53% في العشر سنوات الماضية. ومن المهم أيضا ملاحظة حقيقة أن الطلاب الوافدين غالبا ما يقصدون وجهات تعليم اللغة الانجليزية, حيث أنه أصبح جلياً أن الانجليزية أصبحت اللغة الرائدة للتعليم والتكنولوجيا في العالم.

 

وقد ذكرنا مسبقا أن دبي قد أصبحت محورا تعليمياً نظرا ً للاستثمارات الضخمة في  المؤسسات التعليمية العليا في العشر سنوات الماضية. وقد ذكرنا أيضا أنها في طريقها لتصبح محورا إقليميا نظرا لتنوع المؤسسات التعليمية الموجودة بها والجو اللطيف والأمن السائد هنا.

 

لذا ما الذي يحمله المستقبل لدبي كمحور تعليمي رائد؟

 

صرح الخبراء بأنه لكي تكون دبي محورا تعليميا ناجحا سواء علي الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي فمن الضروري بمكان أن لا تحتوي دبي فقط عدد  كبير من المؤسسات التعليمية رفيعة المستوي التي تضم مجموعة كبيرة من التخصصات بل أيضا يجب أن يمتاز التعليم والسكن بأسعار معقولة, ومناخ لطيف وآمن واتصالات جيدة ومنشآت ترفيهية و فرص جيدة للتوظيف. إذ أن مجموع هذه العوامل يؤثر علي قرار الطلاب أو علي قرار ذويهم في اختيار المكان الذي سيكملون فيه تعليمهم العالي.

 

وتحوز دبي العديد من هذه العوامل, فبمرور الوقت والتطور الذي تشهده دبي ستصبح هناك حاجة لتخصصات أكثر تنوعا بالإضافة إلي المناهج الدراسية المقدمة حاليا. علي سبيل المثال: لدينا تركيز كبير هنا علي ماجستير إدارة الأعمال  (MBAs)بينما تعد المؤسسات التعليمية في العلوم الإنسانية و فن الأداء و الضيافة و الصحة العامة والتدريب المهني وغير ذلك مؤسسات محدودة, أضف إلي ذلك قلة الجامعات التي تمنح شهادة الدكتوراه وفرص البحث العلمي. وعلاوة على ذلك فإنه لابد أن تكون تكاليف السكن والتعليم تنافسية مع المحاور التعليمية الإقليمية والدولية الأخرى. إذ لا تملك العديد من الجامعات هنا منشآت داخلية للسكن حيث تعتبر كلفة السكن الخاص هنا مرتفعة. والاعتماد من مؤسسات معترف بها دوليا مهم أيضا بالترافق مع تصور لاستمرارية المشاريع. ويجب أن تكون للجامعات المنشأة في دبي صلات وطيدة بالمؤسسات العالمية رفيعة المستوي مما يوفر مزيدا من العمق والمرونة ويبقي دبي كما هو مأمول في الطليعة علي منافسيها.

 

وأخيرا يجب أن تضع دبي في حسبانها المنافسة المنبثقة من  المحاور التعليمية الإقليمية مثل قطر و البحرين و المملكة العربية السعودية وأبو ظبي حيث تنفذ استثمارات ضخمة في المؤسسات التعليمية, بالإضافة للدول الأخرى في آسيا وخاصة سنغافورة و ماليزيا و هونج كونج إذ يتسابقون ليكونوا محاور تعليمية علي الصعيد العالمي والمحلي. والسباق علي أشده.

 

شكرا.


 

ليجن



أخبار الخليج طبعة 6 مايو 2010

موقع  (جوهر معلومات الشرق الأوسط التجارية) طبعة 5 مايو 2010

إسهام آنا في مناقشة أول منتدي على الإطلاق لمدينة دبي الأكاديمية العالمية في الجميرة، فندق أبراج الإمارات, دبي

تفقد أشهر المدارس في الصين 2009

تفقد أشهر المدارس في المملكة المتحدة 2009

تفقد أشهر المدارس في الولايات الأمريكية المتحدة 2009

البيان الصحفي لإعمار للتعليم ابريل 2007

 مجلة الجمعة من 4-10 سبتمبر 1998

أخبار الخليج يناير 2002

الشندغة مارس 2001



Ó2010 آنا ماكنيرني كيزيريان, جميع الحقوق محفوظة.